الكرة الجزائرية ودوامة الفشل
كتبهابشير ، في 19 أغسطس 2008 الساعة: 18:58 م
لا أحد يستطيع أو يحق له فصل الرياضة عن السياسة العامة للبلاد ، أو الفصل بين الملفات المختلفة في دولة ما مهما كان العذر
لأن السياسة هي الوعاء الذي على ضوئه تعالج كل القضايا ومختلف الملفات
هذا الحديث يجرني إلى الماضي يوم كانت القيادة السياسية للوطن في خدمة الشعب ، ويوم كان الشعب ملتفا وراء سياسييه ، يشجعهم على المضي قدما في تحقيق القفزة الاقتصادية التي وعدوه بها ، وقد ظل الشعب الجزائري برمته يترقب فترة الألفية الثالثة ليسعد بالحلم ،الحلم بأن تصبح الجزائر سنة2000 يابان القارة الإفريقية ….و….و…و؟
لكنه فوجئ بالعاصقة التي أكلت الأخضر واليابس….
في البدء زف إليه خبر إفلاس الخزينة العامة للبلاد وحاجة البلد للعودة إلى الاقتراض وهو الذي ظل محروما من أبسط متع الحياة؟
ثم كان الاحتجاج الذي قوبل بسياسة العصا والهراوة ، وسقط لأول مرة في أرض الجزائر مواطنون ذنبهم الوحيد- إن كان لهم ذنب- أنهم طالبوا بتحسين الظروف المعيشية للغلبةمنهم … وكأن هذا لم يكف ، إذ سرعان ماتشكلت حزيبات نبتت بسرعة البرق وراحت تمارس سياسة البكماء في سوق الموالين ،ترقص لكل مصفق وتنحي إجلالالكل عاوْ… - ظن الشعب يومها أن الحل -كل الحل- في انتهاج الديمقراطية الوافدة، ديمقراطية من يخرج من مكان مظلم إلى عالم فسيح تبهرجه الأضواء، أرتمى الشعب هنا وهناك وانقسم أبناء الأسرة الواحدة إلى كتل وتيارات ….ولم يدر أحد ما تخبئه الأيام من ويلات…
في عز السنوات الدموية العشر ، عرفت الجزائر نكسة لم تشهدها مذ عهد الاستدمار البغيض ، خُربت المنشئات وذبحت العائلات ودمر الأمل وقضي على الحلم المرسوم…حلم الجزائر” يابان افريقيا “سنة 2000 للميلاد
ولحسن الحظ فقد قيض الله للجزائر من يمسك بيدها إلى شاطئ الأمان فأثمرت سياسة المصالحة الوطنية سلما وفرّخت أمنا
لكن هل يعقل أن تخرج الجزائر من هذا المعترك الدامي قوية سياسيا واقتصاديا
وعسكريا ورياضيا أم أن المحنة ستلقي بضلالها على جملة من الأشياءيبقى يعتمها الظل ويلفها التأخر إلى حين من الزمن
فما بالنا اليوم نلوم رياضيينا على الاخفاق في تحقيق النتائج المرجوة ، ومسيرينا في مختلف الرابطات الرياضية يتلاعبون بكل شيء، لا هم لهم سوى الإثراء على حساب الأندية.وعلى حساب جهد وعرق الرياضيين، فلا عجب أن يضرب رياضيونا عن حضور المنافسات الدولية ،مادام الفقر يلاحقهم ومادام الإهمال سياسة متبعة في حق الناجحين منهم باستثناء بعض المحظوظين فقط أبناء الوجهاء والسادة الميامين.
ستبقى دار لقمان على حالها إلى أن تهتدي الدولة إلى سياسة درأ الأسباب قبل محاربة النتائج ، سياسة تقوم على محاسبة المسؤولين النافذين في عالم الرياضة الجزائرية، سياسة تضع كل شخص أمام مسؤولياته فيجازى المحسن ويعطى حقه ويبعد الوصولي الذي لا هم له سوى ملء جيوبه..
وإلى ذلكم اليوم….. لكم مني ألف ألف سلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رياضة | السمات:رياضة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 24th, 2008 at 24 أغسطس 2008 1:12 م
فعلا الكرة الجزائرية تعاني إفلاسا على جميع الأصعدة
فقد خاب تطلع الجزائريين إلى بروز رياضييهم في مسابقات ألعاب القوة ، بانطفاء شمعة حسيبة بولمرقة ومرسلي ، وابتعدت الجزائر كثيرا عن تحقيق حلم الشباب الجزائري في تأهل الفريق الوطني الجزائري إلى نهائيات كأسي إفريقيا والعالم.
هذا فعلا دليل مرض…. وأشاطرك بعض الرأي في الأسباب التي تفضلت بذكرها.
شكرا
أكتوبر 24th, 2008 at 24 أكتوبر 2008 6:29 م
هاهو الفريق الوطني ، يتألق من جديد ويصنع مجدا كنت تخفيه ياأستاذ
ماذا تقول بعد تأهله إلى الدور النهائي من تصفيات أمم غفريقيا وكأس العالم؟
أنتظر من ردا
نوفمبر 14th, 2008 at 14 نوفمبر 2008 8:56 ص
الفريق الوطني الجزائري فريق ممتاز
نوفمبر 14th, 2008 at 14 نوفمبر 2008 5:45 م
الامتياز درجة يمنحها المختصون في عالم كرة القدم للفريق الذي يحقق نتائج ملموسة قاريا ودوليا سواء تعلق الأمر بالمقابلات الرسمية أو الودية
وشكرا